-->

حقيقة عدم تمكن المؤرخين من الوصول إلى بعض أرشيفات الحرب العالمية الثانية

حقيقة عدم تمكن المؤرخين من الوصول إلى بعض أرشيفات الحرب العالمية الثانية
    أظهرت مقابلة صحفية نشرها موقع أويست- فرانس، مع أستاذ التاريخ المعاصر جان مارك بيرليير عكس ما يدعيه مستخدمي الإنترنت من أن محفوظات الحرب العالمية الثانية، لن تكون متاحة للمؤرخين، وكان أحد أسباب القلق يكمن حول إغلاق أرشيفات الحرب العالمية الثانية، والصعوبات الكبيرة التي قد تواجه الكثير في الحصول على الوثائق من الأرشيف، لا سيما من دائرة الدفاع التاريخي، في فينسنس منذ بداية عام 2020.

    تفسير سيء لقواعد المستندات السرية


    ويقال أن هذا المركز الأساسي للباحثين، الذي يقدم تقاريره إلى القوات المسلحة الفرنسية، تلقى تعليمات من السلطات تهدف إلى الإغلاق الكلي للمحفوظات بعد عام 1940،  ومنذ نشر المقابلة  والتي حملت عنوان " لم يعد بإمكان المؤرخين الوصول إلى أرشيفات 39-45 " أصبحت أعمال بعض الباحثين مهددة، وهو ما تم تناوله بشكل خاص من قبل صفحات أو مواقع من جميع المشارب السياسية الفرنسية.

    حسب موقعه على الإنترنت، فإن المركز التاريخي لمحفوظات فينسنس هو "واحد من المراكز الثلاثة لدائرة الدفاع التاريخي"، حيث تم جمع "120 كيلومترًا من الوثائق الخطية" من القوات المسلحة، و يتمثل دور دائرة الدفاع التاريخي في "ضمان وصول الجمهور لهذا التراث الغني.

    وأوضح بيير لوجي، مدير إدارة التنمية البشرية، أن الوصول إلى هذه الوثائق يظل ممكنًا، لكن ما يحدث هو تفسير سيء للغاية لقواعد المستندات السرية، حيث لا يوجد منع، لكن ببساطة تكمن المشكلة في تطبيق إجراءات الأمانة العامة للدفاع والأمن الوطني، والتي تلزمنا بالبحث في كل صندوق أرشيف مطلوب لمعرفة ما إذا كانت هناك مستندات تحتوي على ختم "سري" أم لا؟.

    وأضاف لوجي، حتى يناير 2020 ، كانت دائرة الدفاع التاريخي تستند إلى "قانون التراث" ، والذي يعتبر أقل تقييدًا من حيث إرسال الوثائق المصنفة، حيث تنص المادة L213-2 على أنه "يمكن نشر الأرشيفات العامة عن طريق تطبيق القانون الذي ينص على نشر الوثائق السرية بعد مضي فترة خمسون عامًا من تاريخ أحدث مستند أو مستند مدرج في الملف.

     تطبيق "أكثر صرامة" لـ اللائحة


    يؤكد بيير لوغي، التباطؤ الذي يحدث في بعض الصناديق يتعلق بحوالي 20٪ من الطلبات، ويتم الوصول إلي 80٪ من المستندات والوثائق بشكل طبيعي، لكننا نأمل في تبسيط العملية، حيث أن الهدف من خدمة الأرشيف هو الوصول إلي الوثائق.

    رفع السرية  


    يشير بير إلى أنه يمكن رفع السرية عن بعض الوثائق، لكن هذا إجراء يستغرق وقتًا طويلا، حيث يجب على الباحث كتابة طلب للحصول على وثيقة تثبت تصنيفها بالسرية، إلي دائرة الدفاع التاريخي، لكن الدائرة لا يمكنها إتاحة الوثيقة قبل إجراء رفع السرية، وإذا تم تصنيف المستند من قبل وزارة، يجب أن تسأل الدائرة عن رفع السرية، فتوجه طلب رفع السرية إلى الجهة المعنية والتي صنفت المستند بالسرية، وهوإجراء طويل للغاية.

    و وفقًا للأستاذ الفخري للتاريخ المعاصر جان مارك بيرليير، أنه في الممارسة العملية يظل الوصول إلى بعض المستندات أمرًا صعبًا للغاية، حيث لا يأخذ في الحسبان الواقع الذي يواجهه الباحثون، ولا كيفية القيام بالعمل العلمي في البحث في ظل هذه الظروف.
    Ahmed
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع دراما نيوز .

    إرسال تعليق