تعليم

حكم التيمم عند فقد الماء

حكم التيمم عند فقد الماء،يرجع الأصل اللغوي لكلمة تيمم إلى معنى القصد والتوجه، حيث أنه في الإصطلاح الفقهاء فيعني قصد الصعيد الطيب، إيصال التٌراب إلى الوجه واليدين بعدة شروط محددة ، حتى ورد في قوله تعالى”فتيمموا صعيداً طيباً” لقد شرع الله سبحانه وتعالى ، التيمم عن الوضوء في حال ما إذا لم يوجد ماء.

حكم التيمم عند فقدان الماء

أن الدين الإسلمي دين محبة وتسامح ، شُرعت أحكامه ، حتى تكفل للمسلم حياة هنيئة وسعيدة ، وقد تنظم حياته ، فقد جُوز التيمم ، وهو الوضوء أو الغسل ، وقد جُوز التيمم في حالات محددة منها ، إذا تعذر وجود الماء ، أو وجد الماء ولكن لا يقوى على إستعماله ، لبرودة الجو أو وعدم قدرته على تسخين الماء ، وإن كان قادراً على تسخينه فلا يجوز له التيمم ، لأنه قد زال السبب ، وليس هناك أي ضرر قد يلحق بالمرء .

حكم التيمم في حال وجود الماء

شرع الله سبحانه وتعالى التيمم حتى يخفف على الناس ، ليواكبون الظروف التي قد تلحق  بهم في سفرهم أو في أماكنهم التي يستقرون فيها إذا وجد الماء ، وإذا توفر الماء فلا يجوز التيمم ، وخاصة إذا كان الماء من مكان قريب من المكان الذي يريد التيمم منه ، حيث يجوز التيمم عند وجود الماء ، إذا كان هناك عذر يتعذر معه إستعمال الماء.

هل يجوز التيمم للمريض مع وجود الماء

ذكر الفقهاء تقسيمات كثيرة للمرض الذي يتيمم من أجله عند وجود الماء ، ومنها تقسيم النووي ، فقد قسم النووي المرض من حيث القول بجواز التيمم وعدمه عند وجود الماء إلى ثلاث أنواع :

  • النوع الأول المرض الشديد ، الذي يخاف معه من إستخدام الماء ، الموت ، أو يخاف تلف عضو ، أو فوات منفعة عضو ، كعمم وصمم وخرس ، ونحو ذللك فقد يتيمم باتفاق الفقهاء وكانت أدلة هذا الاتفاق مايلي:

أولاً من الكتاب:

: قوله تعالى” وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أولا مستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباٌ”.

وجه الدلالة : أن الله عز وجل أباح التيمم للمريض الذي لا يقدر على إستعمال الماء ،لأن تقدير الآية : وإن كنتم مرضى فعجزتم من إستعمال الماء أو كنتم على سفر فلم تجدوا ماء فتيمموا ، فإن المريض إن كان واجداً للماء صورة إلا أنه لم يتمكن من إستخدامه خشية الضرر صار الماء معدوماً حكماً فجاز له التيمم .

ثانيا من السنة :

حديث جابر رضي الله عنه قال : خرجنا في سفر فأصاب رجلاً منا حجر فشجه  في رأسه ثم إحتلم ، فسأل أصحابه فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا ما نجد للك رخصة وأنت تقدر على الماء فإغتسل فمات ، فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم ـ أخبر بذللك فقال”قتلوه قتلهم الله” ألا سألوا إذا لم يعلموا ،فإنما شفاء العي .

وجه الدلالة :

أن النبي صلى الله عليه وسلم ـ أنكر على الصحابة حينما أمروا الرجل بالغسل فمات ، وفي الإبتداء لم يعلم هل كان يخاف التلف أو الزيادة في المرض ؟ مما دل على جواز التيمم للمريض الذ يخاف  التلف أو الزيادة في المرض مع وجود الماء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى